السيد محمد صادق الروحاني
40
منهاج الفقاهة
القدرة على التسليم معتبرة في صحة البيع والفضولي غير قادر وإن الفضولي غير قاصد حقيقة إلى مدلول اللفظ كالمكره ، كما صرح في المسالك ويضعف الأول مضافا إلى أن الفضولي قد يكون قادرا على رضا المالك بأن هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعا ، بل يكفي تحققه في المالك فحينئذ ، يشترط في صحة العقد مع الإجازة قدرة المجيز على تسليمه وقدرة المشتري على تسلمه على ما سيجئ ويضعف الثاني بأن المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد الموجود في الفضولي والمكره لا أزيد منه بدليل الاجماع على صحة نكاح الفضولي وبيع المكره بحق فإن دعوى عدم اعتبار القصد في ذلك للإجماع كما ترى . المسألة الثانية : أن يسبقه منع المالك { 1 } والمشهور أيضا صحته ، وحكى عن فخر الدين إن بعض المجوزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك ، ويلوح إليه ما عن التذكرة في باب النكاح من حمل النبوي : أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر . بعد تضعيف السند على أنه إن نكح بعد منع مولاه وكراهته ، فإنه يقع باطلا . والظاهر أنه لا يفرق بين النكاح وغيره ، ويظهر من المحقق الثاني حيث حمل فساد بيع الغاصب نظرا إلى القرينة الدالة على عدم الرضا : وهي الغصب ، وكيف كان ، فهذا القول